ابن قتيبة الدينوري

252

الشعر والشعراء

* ما بكاء الكبير بالأطلال ( 1 ) * أنت خير من ألف ألف من النّا * س إذ ما كبت وجوه الرّجال ( 2 ) 438 * وقال ( له ) النعمان بن المنذر : لعلَّك تستعين على شعرك هذا ؟ فقال له الأعشى : احبسنى في بيت حتّى أقول ، فحبسه ( في بيت ) ، فقال قصيدته التي أوّلها ( 3 ) : أأزمعت من آل ليلى ابتكارا * ( وشطَّت على ذي هوى أن تزارا ) وفيها يقول : وقيّدنى الشّعر في بيته * كما قيّد الآسرات الحمارا 439 * قال حمّاد الراوية : حدّثنى سماك عن عبيد راوية الأعشى عن الأعشى ، قال : قدمت على النعمان فأنشدته : إليك ، أبيت اللَّعن ، كان كلالها * تروح مع اللَّيل التّمام وتغتدى ( 4 ) حتّى أتيت على آخرها ، فخرج إلى ظهر النّجف ، فرأيته قد اعتمّ بنباته . من بين أحمر وأصفر وأخضر . وإذا فيه من هذه الشقائق شئ لم أر مثله ، فقال : ما أحسن هذه الشقائق ! احموها ، فحموها ، فسمّى « شقائق النعمان » بذلك . 440 * قال : وحدّثنى الرّياشىّ عن مؤرّج عن شعبة عن سماك عن عبيد

--> ( 1 ) صدر قصيدة عالية رائعة 97 بيتا ، جعلها صاحب جمهرة أشعار العرب معلقة الأعشى 56 - 63 . وهى غير اللامية التي ألحقها التبريزي بالمعلقات تبعا لأبى جعفر النحاس . ( 2 ) كبت : سقطت . ( 3 ) هكذا قال ابن قتيبة ، وفى الخزانة أن الذي قال له ذلك قيس بن معدى كرب الكندي ، ورد ما قال ابن قتيبة بأن القصيدة في مدح قيس ، وفيها * إلى المرء قيس نطيل السرى * انظر الخزانة 1 : 575 - 578 فقد ذكر أبياتا منها وشرحها . ( 4 ) الليل التمام ، على النعت ، وليل التمام ، على الإضافة ، كلاهما بكسر التاء لا غير : أطول ما يكون من ليالي الشتاء . وفى ل بفتح التاء ، والصواب ما قلنا .